أسعد وحيد القاسم
96
حقيقة الشيعة الإثني عشرية
الموجود بين أهل السنة هو نفسه الموجود في مساجد وبيوت الشيعة " . ويواصل قوله في مجال رده على ظهير والخطيب ، فينقل رأي السيد الخوئي ، وهو أحد مجتهدي الشيعة في العصر الحاضر : " المعروف بين المسلمين عدم وقوع التحريف في القرآن ، وأن الموجود بين أيدينا هو جميع القرآن المنزل على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . وأما الشيخ محمد الغزالي فيقول في كتابه دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين : " سمعت من هؤلاء يقول في مجلس علم : إن للشيعة قرآنا آخر يزيد وينقص عن قرآننا المعروف . فقلت له : أين هذا القرآن ؟ ولماذا لم يطلع الإنس والجن على نسخة منه خلال هذا الدهر الطويل ؟ لماذا يساق هذا الافتراء ؟ . . . فلماذا هذا الكذب على الناس وعلى الوحي ؟ " ( 2 ) وأما الروايات غير الصحيحة والتي قد يستند إليها البعض والتي تقول بتحريف القرآن والموجودة في كتب الحديث عند الشيعة ، فإنها مدانة ومرفوضة يوجد مثيلها في كتب صحاح الحديث عند أهل السنة ، وقد أخرج البخاري بسنده عن عائشة ( رض ) أنها قالت : " سمع رسول الله ( ص ) رجلا يقرأ في سورة بالليل فقال : يرحمه الله لقد أذكرني آية كذا وكذا كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا " ( 3 ) . وبالطبع فإنه لا يمكن لأحد أن يصدق بما يعنيه الحديث أعلاه والذي يشير إلى عدم حفظ الرسول صلى الله عليه وآله للقرآن كاملا أو نسيانه لبعض الآيات منه ، وفيما يلي ما يشير إلى أن جزءا من سورة التوبة لم يجدوه إلا مع
--> ( 1 ) السنة المفتري عليها : ص 60 . ( 2 ) دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين . ( 3 ) صحيح البخاري ج 6 ص 508 كتاب فضل القرآن باب نسيان القرآن .